سعلاة تحفظ الأسماء
سعلاة تحفظ الأسماء
رعب تنسجها 16+ الفصل الأول مجاني

سعلاة تحفظ الأسماء

في أعالي جبال عسير، حيث يبتلع الضباب البيوت الحجرية القديمة، يعود سميّح الشهري مع أسرته لوداع بيت جده المفقود. الجد الذي اختفى قبل سنوات مخلفاً وراءه لغزاً صامتاً. سميّح، المهووس بتسجيل أصوات الطبيعة، يلتقط صوتاً في هاتفه لا يمكن أن يكون حقيقياً: صوت جده يناديه باسمه الكامل من عمق الوادي. تكتشف العائلة أن الجبل لا يصدح بالصدى، بل يسكنه كيان 'السعلاة' التي تصطاد الأسماء. مع كل نداء، يضيق الحصار، والوحيدة التي تملك سر النجاة هي الجدة التي بدأت ذاكرتها تتلاشى كالسحاب. هل ينجح سميّح في استعادة الطقس القديم قبل أن يغلبه الفضول وينطق اسمه للمجهول؟

يتتبّع الذكاء الاصطناعي في نسج كل اسم وحدث ووعد سردي ليبقى ثابتاً من الفصل الأول حتى الأخير
7فصلاً
٤٠٠٠-٥٠٠٠كلمة تقريباً
٨تعديل

كيف تعمل

قصتك لا تشبه قصة أحد

الخطوة ١
اقرأ الفصل

كل فصل غني بالتفاصيل والسرد الاحترافي يُغرقك في عالم القصة.

الخطوة ٢
وجِّه بكلماتك

اكتب تعديلك في نهاية كل فصل — قرار، مسار مختلف، أو فكرة جديدة.

الخطوة ٣
شاهد القصة تتشكّل

الذكاء الاصطناعي يكتب الفصل التالي بناءً على كلماتك — في الوقت الفعلي.

الفصل الأول — مجاني
صدى السعلاة رذاذ المطر يضرب طاقة الغرفة الخشبية بانتظام رتيب، نقرات متلاحقة تشبه أصابع نحيلة مدببة الأظافر تحاول جاهدة العثور على ثغرة للدخول. كان سميّح جالساً على طرف سريره المتهالك، يلتف بفروته الثقيلة التي تفوح منها رائحة الصوف العتيق والندى؛ ورغم أن الشتاء لا يزال في بداياته، إلا أن برد جبال عسير في تلك المرتفعات لا يعرف الرحمة، بردٌ ينسلّ من بين شقوق الجدران الحجرية ليغرس أنيابه في العظم مباشرة. كان يمسك جواله بيدين ترتجفان قليلاً، وتطبيق تسجيل الصوت مفتوح على الشاشة التي تضئ وجهه بوهج أزرق شاحب. كان يراقب الموجات الصوتية وهي تتحرك في خط أفقي شبه ساكن، ترصد صمت الغرفة المطبق. وفجأة، انتفض الخط البياني وقفزت الموجة بحدة. صوت خرفشة بعيدة، تلاها هدوء يذبح الصدر، صمتٌ من النوع الذي يجعلك تسمع دقات قلبك. قرب سميّح السماعة من أذنه حتى كادت تلامس جلده، وحبس أنفاسه تماماً. من وسط الوشيش والضجيج الأبيض، انسلّ صوت مبحوح، صوتٌ محفور في ذاكرته كأخاديد الجبال، صوت جده "فطيح" الذي اختفى في ليلة ضبابية مماثلة قبل ثلاث سنين: «يا سميّح.. يا ولدي.. أنت هنا؟». تجمدت الدماء في عروق سميّح، واقشعر جلده قشعريرة باردة سَرَت من أسفل ظهره حتى أطراف شعره. نزل الجوال بيده المرتجفة، لكن الذهول لم يكن بسبب التسجيل فحسب؛ بل لأن الصوت لم يكن ينبعث من مكبر الصوت الصغير فقط، كان يأتي من الخارج، من وراء "الر…

سجّل لتستمر في القصة

سجّل، ثم اختر قصة واحدة لتجربة مجانية كاملة حتى الفصل الثالث

إنشاء حساب مجاني