أغلقت "هند" باب الشقة بالمفتاح لثلاث دورات كاملة، ثم أسندت ظهرها إلى الخشب البارد وهي تحدق في الساعة الرقمية المعلقة فوق المطبخ؛ السادسة تماماً. الرسالة النصية التي وصلت قبل دقيقة لم تكن مجرد تهديد، بل كانت عدّاً تنازلياً صريحاً: "أمامكِ ثلاثون دقيقة لإعادة ما أخذتِ، وإلا سيُفتح الصندوق في العلن". لم يكن هناك صندوق مادي في ذهن هند، لكنها هرعت نحو غرفة "رهف"، شقيقتها الصغرى، لتجدها جالسة على طرف السرير، تعبث بخيط مفكوك من سجادتها، وعيناها مثبتتان على حقيبة جلدية سوداء لم تكن موجودة في المنزل صباحاً.
"من أين لكِ هذه يا رهف؟" سألت هند بصوت جاف، فرفعت رهف رأسها ببطء، ولم تجب، بل اكتفت بالإشارة إل...