رمى سلطان ملفه فوق الطاولة المعدنية، محدثاً رنيناً صدى في أرجاء المختبر الفارغ إلا من ماجد. "أمامنا ثلاث ساعات فقط قبل إغلاق باب التقديم للمنحة العالمية، والبيانات لا تزال تعاني من فجوة قاتلة"، قال سلطان وهو يثبت بصره على شاشة الحاسوب. المنحة ليست مجرد تمويل، بل هي التذكرة الوحيدة لخروجهم من دوامة الديون الجامعية، والشرط واضح: نموذج عملي مكتمل بنسبة نجاح تفوق 90% في محاكاة إدارة الموارد المائية.
ماجد، بصفته مسؤول التحليل التقني، لم يرفع عينيه عن الكود البرمجي. "إذا ضغطنا خوارزمية التوزيع الآن، سنخاطر بانهيار النظام بالكامل. نحتاج وقتاً إضافياً". هنا تدخلت الدكتورة هند، المشرفة على المشروع، ب...