"ألقِ تلك العبوة يا منصور، المحرك لا ينتظر من يتردد!" هكذا صرخ المدرب رشيد وهو يشير بسبابته الخشنة نحو منصات الشواء الحجرية التي نُصبت في قلب المزرعة الجبلية. لم تكن مجرد رحلة ترفيهية لشركة "سند" الهندسية، بل كانت اختباراً صريحاً لقدرة الفريق على إدارة الموارد تحت ضغط المنافسة الودية. انقسم الموظفون إلى فريقين؛ فريق لجين الذي استولى فوراً على أدوات التقطيع الاحترافية، وفريق منصور الذي وجد نفسه أمام أكوام من الحطب الرطب وقطع اللحم الضخمة التي تحتاج لمعالجة دقيقة. لجين، مهندسة البرمجيات التي لا تخطئ في كود واحد، كانت توزع المهام بصرامة عسكرية، بينما كان منصور يحاول إشعال الشرارة الأولى وسط ضحكات...