ارتجفت الشاشة بين أصابع كريم حين أضاء اسم "لين" للمرة الثالثة خلال ساعة. كان يقف أمام اللوحة المركزية لمشروع التخرج المشترك، والوقت المتبقي لتقديم النسخة النهائية للجنة التقييم يتقلص إلى أربعين دقيقة. لم تكن لين بجانبه؛ تركت المختبر قبل ساعتين بحجة أنها لا تستطيع تحمل الضغط، وتركت خلفها ثغرة تقنية في الكود البرمجي تهدد بانهيار العرض التوضيحي بالكامل.
وضع كريم الهاتف مقلوباً على الطاولة المعدنية. صوت الاهتزاز المكتوم كان يذكره بوعودهما الدائمة بأن يظلا معاً في مواجهة العواصف المهنية، لكن الواقع الآن يفرض عليه خياراً وحيداً. إما أن يجيب على اتصالها العاطفي الملحّ الذي قد يستهلك ما تبقى من طاقة ...