ألقى بندر قلم الرصاص على الطاولة الخشبية، فتدحرج حتى استقر عند حافة "ملف الفريق" الأزرق. الساعة المعلقة فوق سبورة الفصل تشير إلى الثانية ظهراً، بقي أربع وعشرون ساعة فقط على موعد تسليم مشروع التخرج النهائي للأستاذة منى، والملف الذي بين يديه يفتقد لأهم ركيزة: نتائج الاستبيان الميداني. التفت بندر نحو سعد الذي كان يحدق في شاشة حاسوبه المحمول بجمود، وعيناه تعكسان وهجاً أبيض شاحباً.
"سعد، أين البيانات؟" سأل بندر بصوت خفيض يحاول كتمان نبرة القلق. لم يرد سعد فوراً، بل ضغط على زر الإدخال بقوة جعلت لوحة المفاتيح تئن. سحب سعد ورقة مطبوعة من حقيبته ودفعها نحو بندر دون أن ينظر إليه. كانت الورقة مليئة بالأ...