بين الرخام البارد في تلك القاعة الشاسعة، كانت خطواتك توقّع لحناً رزيناً لا يخطئه سمع. لم يكن الضجيج المعتاد حول منصة التكريم يربكك، بل كنت تمشي بظهرٍ مفرود، كأنك شجرة سنديانه عتيدة نبتت في أرضٍ صخرية، ورفضت أن تميل مهما اشتدت الريح.
توقفتَ أمام المرآة الكبيرة في الردهة قبل الدخول. لم تكن تتفقد ربطة عنقك أو تصفيفة شعرك، بل كنت تنظر إلى تلك الندبة الصغيرة على كف يدك؛ أثر المعارك الصامتة التي خضتها وحدك خلف الأبواب المغلقة. في تلك اللحظة، لم تكن بحاجة لثنناء الحشود بالخارج، كنت تقرأ في عينيك حكاية سنوات من الصبر، حين كان الجميع يراهن على سقوطك، وكنت أنت تراهن على وقوفك القادم.
حين نُودي اسمك، س...