سحبت الساعة الرقمية المعلقة فوق سبورة المختبر أنظار الجميع؛ بقي تسعون دقيقة فقط على تسليم نموذج "المدينة المستدامة". عبدالله يقف أمام الهيكل الخشبي، يوزع نظراته بين المخطط الورقي والأسلاك المتشابكة التي ترفض الاستجابة. ريان يضغط بقوة على لوحة المفاتيح، وعيناه مسمرتان على شاشة الحاسوب التي تومض برسالة خطأ برمجية باللون الأحمر. الأستاذ ناصر يتجول بين الطاولات بخطوات هادئة، يراقب بصمت، ودفتر تقييمه لا يغادر يده، مما زاد من حدة الضغط في أرجاء الغرفة.
"عبدالله، الدائرة الكهربائية في الجناح الشمالي لا تغلق، هناك خلل في التوصيل اليدوي"، قالها ريان بنبرة سريعة دون أن يلتفت خلفه. مسح عبدالله عرقاً وهم...