أغلق بدر باب قاعة الاجتماعات بقوة، فتطايرت أوراق المخطط الهندسي فوق الطاولة الطويلة. "المديرة عبير تمنحنا عشر دقائق فقط قبل دخول المستثمرين، وإما أن نعتمد التصميم الموفر للطاقة، أو نتمسك بالنموذج التقليدي المضمون"، قالها وهو يثبت بصره في ساعة الحائط التي تلتهم الثواني. شهد كانت تمسح عرق جبينها، وعيناها معلقتان بشاشة الحاسوب المحمول التي تومض بلون أحمر ينذر بكارثة تقنية. "بدر، النظام البرمجي للنموذج الموفر لم يكتمل اختباره بعد، هناك ثغرة في توزيع الأحمال الكهربائية لا أفهم سببها، لكنه إن عمل، سيوفر للشركة ملايين الدولارات"، ردت بصوت متهدج بينما كانت أصابعها تنقر لوحة المفاتيح بسرعة جنونية.
الخ...