نهمة الغرقى
نهمة الغرقى
رعب تنسجها 18+ الفصل الأول مجاني

نهمة الغرقى

في أطلال ميناء العقير المهجور، حيث تتآكل جدران محطة الحجر الصحي القديمة بفعل الملح والزمن، تعود مسلّم الدوسري لترميم ما تبقى من تاريخ عائلتها الغارق. لكن الميناء ليس صامتاً كما تظن؛ فثمة أهزوجة قديمة، 'نهمة' لم تكتمل منذ ليلة غرق سفينة جدها، ما زالت تحوم فوق سطح الماء. حين يبدأ مساعدها الشاب بدندنة اللحن دون وعي، تدرك مسلّم أن الرعب لا يسكن الخرائب، بل يسكن الحناجر. كل من يلتقط اللحن يُسحب خطوة بخطوة نحو الموج ليلاً ليضع نهاية للأغنية بإنفاسه الأخيرة. بين ذكريات جدها الناهم الذي صمت فجأة، وبين خطر يزحف مع كل نبرة صوت، تجد مسلّم نفسها مضطرة لمواجهة الإيقاع الذي قتل عائلتها قبل أن تغرق هي الأخرى في لحن لا ينتهي.

يتتبّع الذكاء الاصطناعي في نسج كل اسم وحدث ووعد سردي ليبقى ثابتاً من الفصل الأول حتى الأخير
7فصلاً
٤٠٠٠-٥٠٠٠كلمة تقريباً
٨تعديل

كيف تعمل

قصتك لا تشبه قصة أحد

الخطوة ١
اقرأ الفصل

كل فصل غني بالتفاصيل والسرد الاحترافي يُغرقك في عالم القصة.

الخطوة ٢
وجِّه بكلماتك

اكتب تعديلك في نهاية كل فصل — قرار، مسار مختلف، أو فكرة جديدة.

الخطوة ٣
شاهد القصة تتشكّل

الذكاء الاصطناعي يكتب الفصل التالي بناءً على كلماتك — في الوقت الفعلي.

الفصل الأول — مجاني
كانت رطوبة العقير في تلك الليلة لزجة، تتسلل تحت سترة "مسلّم" الثقيلة وتوخز جلدها بلسعات باردة لا تهدأ. كانت الرائحة هناك ثقيلة، خليطاً خانقاً من الملح المتراكم منذ عقود وزفارة السمك الميت الذي قذفته الأمواج لتأكله الشمس ثم تتركه للتعفن، رائحة طغت على كل شيء حتى صارت تُشمّ في الحلق لا في الأنف. كانت تمشي بخطى حذرة بين جدران محطة الحجر الصحي القديمة، تلك البنايات التي شهدت أجساداً أتعبها السفر وعزلتها الأمراض، والآن لم يبقَ منها إلا بقايا حجر جيري متآكل. رفعت مسلّم كشافها اليدوي، ليمسح ضوؤه الأبيض الشاحب تجاعيد الجدران. كانت الشقوق العميقة في الحجر تبدو تحت الضوء مثل عروق نافرة في جسم مريض شارف على الهلاك، تتفرع بغرابة وتنذر بانهيار وشيك. كان "هدلان" يسير خلفها بخطوات رتيبة، يحمل جهازه ويوجهه نحو الزوايا المظلمة، يصور التفاصيل المعمارية التي جاءا لترميمها، لكن شيئاً ما في إيقاع حركته لم يكن مريحاً. سكون المكان لم يكن صمتاً حقيقياً، بل كان فراغاً ينتظر أن يُملأ. فجأة، انسلّ صوت خفيف، أشبه بوشوشة مائية بعيدة، قادماً من جهة الرصيف المهجور حيث ترتطم الأمواج بهدوء مريب بأساسات الميناء. وقفت مسلّم فجأة، متصلبة في مكانها، مما جعل هدلان يصطدم بظهرها لأنه كان غارقاً في عدسته. التفتت إليه بسرعة، ونور كشافها يتراقص على وجهه الشاحب. "سمعت شيء؟" سألت بصوت مبحوح، هادئ لكنه مشحون بتوتر مكتوم. هز…

سجّل لتستمر في القصة

سجّل، ثم اختر قصة واحدة لتجربة مجانية كاملة حتى الفصل الثالث

إنشاء حساب مجاني